عبد الرحيم العراقي
25
شرح التبصرة والتذكرة
يمنعُ السامعَ من إدراكِ بعضِهِ . ففي الصَّحِيْحَيْنِ من حديثِ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ، قالَتْ : إنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يَكُنْ يَسْرُدُ الحديثَ كسَرْدِكم . زادَ الترمذيُّ : ولكنَّهُ كانَ يتكلَّمُ بكلامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ ، يحفَظُهُ مَنْ جلسَ إليهِ . وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ويُستحبُّ لهُ أنْ يَفْتَتِحَ مجلسَهُ ويختِمَهُ بتحميدِ اللهِ تَعَالَى وصلاةٍ وسَلاَمٍ عَلَى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ودعاءٍ يَليقُ بالحالِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ومِنْ أَبْلَغِ ما يفتَتِحَهُ بهِ أنْ يقولَ : الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، أكملُ الحمدِ عَلَى كُلِّ حالٍ ، والصلاةُ والسلامُ الأَتمَّانِ عَلَى سَيِّدِ المُرْسِليْنَ ، كُلَّما ذكرَهُ الذاكرونَ ، وكُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذكرِهِ الغافلونَ ، اللِّهُمَّ صلِّ عليهِ ، وعلى آلهِ ، وسائرِ النبيِّينَ ، وآلِ كُلٍّ وسائرِ الصالحِيْنَ ، نهايةَ ما ينبغي أنْ يَسْأَلَهُ السَّائِلوَنَ ) ) .